أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
301
معجم مقاييس اللغة
وهي الأمور التي لا يهتدى لوجهها . ويقولون دمس الظلام اشتد . ومنه الديماس يقال إنه السرب . وهو ذلك التماس . وفي حديث عيسى عليه السلام ( كأنما خرج من ديماس ) ( دمص ) الدال والميم والصاد ليس عندي أصلا . وقد ذكرت على ذاك فيه كلمات إن صحت فهي تتقارب في القياس . يقولون الدومص بيضة الحديد فهذا يدل على ملاسة في الشيء . ثم يقولون لمن رق حاجبه أدمص وهو قريب من ذلك . ويقال إن كل عرق من حائط دمص . وفي كل ذلك نظر . ( دمع ) الدال والميم والعين أصل واحد يدل على ماء أو عبرة فمن ذلك الدمع ماء العين والقطرة دمعة والفعل دمعت العين دمعا ودمعت دمعا ودمعت دموعا أيضا . وعين دامعة . وجمع الدمع دموع . قال الخليل المدمع مجتمع الدمع في نواحي العين والجميع المدامع . ويقال امرأة دمعة سريعة البكاء كثيرة الدمع . ويقال شجة دامعة تسيل دما . كذا هو في كتاب الخليل . والأصح من هذا أن التي تسيل دما هي الدامية فأما الدامعة فأمرها دون ذلك لأنها التي كأنها يخرج منهما ماء أحمر رقيق وذكر اليزيدي أن الدماع أثر الدمع على الخد . وأنشد : يا من لعين لا تني تهماعا * قد ترك الدمع بها دماعا